اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٣ - صغر سن الإمام الجواد
ممن يشاركونه في النسب ويتقدمون عليه في الطبقة، حيث لا يظهر له مبرر معقول إلا الإذعان لأمر الله تعالى فيه والتسليم لحكمه، لقوة بصيرتهم في إمامته (عليه السلام)، كعمه الحسين بن موسى بن جعفر، وعم أبيه السيد الجليل علي بن جعفر (رضي الله عنهم).
يقول الحسين بن موسى: "كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) بالمدينة، وعنده علي بن جعفر، وأعرابي من أهل المدينة جالس، فقال لي الأعرابي: من هذا الفتى؟ وأشار بيده إلى أبي جعفر (عليه السلام). قلت: هذا وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
قال: يا سبحان الله رسول الله قد مات منذ مائتي سنة، وهذا حدث، كيف يكون هذا وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟!
قلت: هذا وصي علي بن موسى، وعلي وصي موسى بن جعفر، وموسى وصي جعفر بن محمد، وجعفر وصي محمد بن علي، ومحمد وصي علي بن الحسين، وعلي وصي الحسين، والحسين وصي الحسن، والحسن وصي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعلي بن أبي طالب وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
قال: ودنا لطبيب ليقطع له العرق، فقام علي بن جعفر، فقال: يا سيدي يبدؤني، لتكون حدة الحديد فيّ قبلك. قال: قلت [يعني: للأعرابي]: يهنك، هذا عم أبيه. قال: فقطع له العرق. ثم أراد أبو جعفر (عليه السلام) النهوض، فقام علي بن جعفر، فسوى له نعليه حتى يلبسهما" [١].
وعن محمد بن الحسن بن عمار قال: "كنت عند علي بن جعفر بن
[١] معجم رجال الحديث ١٢: ٣١٦، ٣١٧ / واختيار معرفة الرجال ٢: ٧٢٩.