اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٩ - الحقائق العلمية
أصابعه. فقلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض والله يقول: ((بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَهَ)) ؟! فقال: سبحان الله! أليس [الله] يقول: ((بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَهَ)) فقلت بلى. فقال: فثم عمد، ولكن لا تُرى..." [١]. وذلك يناسب قانون الجاذبية المكتشف حديث.
ومنها: قوله تعالى: ((وَالجِبَالَ أوتَاد)) [٢].
وقوله سبحانه: ((وَألقَى فِي الأرضِ رَوَاسِيَ أن تَمِيدَ بِكُم وَأنهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُم تَهتَدُونَ)) [٣].
وقوله جلّ شأنه: ((وَجَعَلنَا فِي الأرضِ رَوَاسِيَ أن تَمِيدَ بِهِم)) [٤].
وقوله عزّ وجلّ: ((خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَهَا وَألقَى فِي الأرضِ رَوَاسِيَ أن تَمِيدَ بِكُم)) [٥]. حيث تضمنت الآية الأولى أن الجبال كالأوتاد. وهذا التشبيه يحمل خاصتين:
الأولى: أنها كالأوتاد في هيئاتها الظاهرة، فهي كما تبرز على وجه الأرض، تغوص فيه. وقد ثبت أخيراً أن الجبال تغوص في الأرض أضعاف ارتفاعه، وأن حجم الصخر تحت الجبال ينزل أسفل من الطبقة الصخرية المنبسطة التي تقوم عليها القارات بعمق هائل.
[١] تفسير العياشي ٢: ٢٠٣، تفسير سورة الرعد. واللفظ له / وتفسير القمي ٢: ٣٢٨.
[٢] سورة النبأ آية: ٧.
[٣] سورة النحل آية: ١٥.
[٤] سورة الأنبياء آية: ٣١.
[٥] سورة لقمان آية: ١٠.