اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٩ - أدلة الإمامة في الدنيا تقتضي الإمامة في الدين
بعضها عموم ذلك للأئمة من ذريته (صلوات الله عليهم) [١].
ويظهر من مساق هذه النصوص أن المراد بذلك وصية النبوة، كسائر أوصياء الأنبياء.
وحينئذٍ يكون مقتضى ذلك أن يعهد إليه بدينه وبأمته، ويقوم (عليه السلام) مقامه (صلى الله عليه وآله وسلم) فيهما مع.
وقد أطلنا الكلام في ذلك في جواب السؤال الرابع من الجزء الثاني من كتابنا (في رحاب العقيدة). فراجع.
أدلة الإمامة في الدنيا تقتضي الإمامة في الدين
الرابع: الأدلة الآتية الدالة على إمامة أهل البيت (صلوات الله عليهم) في أمور الدني، فإن كثيراً منها تقتضي عموم إمامتهم لأمور الدين والدني. مثل ما تضمن خلافتهم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإمامتهم، لظهور الخلافة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمامة بإطلاقهما في الخلافة والإمامة في الدين والدنيا مع، كما هو الحال في إمامة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
بل هو المتعين في جميع أدلة الإمامة، بناء على ما يأتي إن شاء الله تعالى من لزوم عصمة الإمام، لوضوح أن عصمة الإمام تتوقف على علمه بالدين واستيعابه له.
[١] ينابيع المودةج: ١: ٩٥، ص: ٣٩٠ـ٣٩١، ٣: ٢٩١، ٣٩٤ / المناقب للخوارزمي: ٣٢٦ / حلية الأولياء ١: ٨٦ في ترجمة علي بن أبي طالب / التدوين في أخبار قزوين ٢: ٤٨٥ / ميزان الاعتدال ٢: ٢٧٢ في ترجمة الحسن بن محمد بن محمد بن يحيى. وغيرها من المصادر.