اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٧ - ما تضمن أن الأئمة اثنا عشر
بتكلف يأباه لسانه، كما يظهر بمراجعة كلماتهم [١]، وبمراجعة ما ذكرناه في الجزء الثالث من كتابنا (في رحاب العقيدة) عند الكلام في الطائفة الثالثة من طوائف النصوص الدالة على إمامة الأئمة الاثني عشر (صلوات الله عليهم).
ويزيد في وضوح دلالتها على أن الإمامة بالنص ما في بعض هذه النصوص من قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : "وكلهم يعمل بالهدى ودين الحق" [٢]، وما في نصوص أخر من وجود خلفاء راشدين مهديين [٣].
فإن مقتضى الجمع بين هذه الطوائف من النصوص أن الأئمة هم اثنا عشر راشدون مهديون، كلهم يعمل بالهدى ودين الحق.
وحيث لا ينطبق ذلك على من استولى على السلطة بالبيعة أو القوة، كشف عن أن الإمامة إنما تكون بالنص الإلهي، وأن الله سبحانه وتعالى جعل الأئمة بالعدد المذكور والمواصفات المذكورة.
وهو المناسب لما في بعضها من أن هؤلاء الأئمة لا يضرهم خذلان من خذلهم، ولا عداوة من عاداهم، كحديث جابر بن سمرة: "كنت مع أبي عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيماً لا يضرهم من خذلهم" [٤].
[١] راجع كلام ابن حجر في فتح الباري ١٣: ٢١١ـ٢١٥.
[٢] فتح الباري ١٣: ٢١٣ / فيض القدير ٢: ٤٥٩ / تاريخ بغداد ٤: ٣٧ في ترجمة أحمد أمير المؤمنين القادر بالله.
[٣] صحيح ابن حبان ١: ١٧٩ باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلاً وأمراً وزجراً: ذكر وصف الفرقة الناجية من بين الفرق التي تفترق عليها أمة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) / المستدرك على الصحيحين ١: ١٧٤، ١٧٥، ١٧٦ كتاب العلم، وقال بعد ذكر الحديث: "هذا حديث صحيح ليس له علة" / سنن الترمذي ٥: ٤٤ كتاب العلم عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع / سنن الدارمي ١: ٥٧ باب اتباع السنة. وغيرها من المصادر الكثيرة جد.
[٤] المعجم الأوسط ٣: ٢٠١، واللفظ له / المعجم الكبير ٢: ١٩٦ ما أسند جابر بن سمرة: باب عامر الشعبي عن جابر بن سمرة / كنز العمال ١٢: ٣٣ حديث: ٣٣٨٥٧.