اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٦ - حديث عمار بن ياسر (رضي الله عنه) في نزول الآية
عُقدَةً مِن لِسَانِي يَفقَهُوا قَولِي وَاجعَل لِي وَزِيراً مِن أهلِي هَارُونَ أخِي اشدُد بِهِ أزرِي وَأشرِكهُ فِي أمرِي))، فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: ((سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأخِيكَ)). اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك. اللهم فاشرح لي صدري، ويسّر لي أمري، واجعل لي وزيراً من أهلي علياً أخي، اشدد به أزري.
قال أبو ذر: فوالله ما استتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الكلام حتى هبط عليه جبرائيل من عند الله، وقال: يا محمد هنيئاً لك ما وهب الله لك في أخيك. قال: وما ذاك جبرئيل؟ قال: أمر الله أمتك بموالاته إلى يوم القيامة، وأنزل قرآناً عليك ((إنَّمَا وَلِيُّكُم اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ)) " [١].
حديث عمار بن ياسر (رضي الله عنه) في نزول الآية
الثاني: ما روي عن عمار بن ياسر قال: وقف على علي بن أبي طالب سائل وهو راكع في تطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأعلمه ذلك، فنزلت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه الآية ((إنَّمَا وَلِيُّكُم اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ)) فقرأها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللَّهم وال من والاه وعاد من عاداه" [٢].
[١] شواهد التنزيل للحسكاني ١: ٢٣٠ـ٢٣١، واللفظ له / نظم درر السمطين: ٨٧ / تذكرة الخواص: ١٥ حكاه عن الثعلبي، وغيرها من المصادر.
[٢] المعجم الأوسط ٦: ٢١٨، واللفظ له / مجمع الزوائد ٧: ١٧ كتاب التفسير، سورة المائدة / تخريج الأحاديث والآثار ١: ٤١٠ سورة المائدة، ٢: ٢٣٨ سورة النحل / الدر المنثور ٣: ١٠٥ / لباب النقول ١: ٩٣، وغيرها من المصادر.