اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٦ - الإخبارات الغيبية
العَلِيمُ)) [١]، وأخيراً كفى الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) أمرهم، ولم يضره كيدهم.
ومنها: قوله عزّ من قائل: ((يُرِيدُونَ أن يُطفِئُوا نُورَ اللهِ بِأفوَاهِهِم وَيَأبَى اللهُ إلاَّ أن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ* هُوَ الَّذِي أرسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكُونَ)) [٢].
وقوله تعالى: ((يُرِيدُونَ لِيُطفِئُوا نُورَ اللهِ بِأفوَاهِهِم وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ* هُوَ الَّذِي أرسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكُونَ)) [٣].
وقوله عزّ وجلّ: ((هُوَ الَّذِي أرسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيد)) [٤].
وقد تحقق ذلك فعل، حيث علا دين الله وعلا نوره وظهرت حجته، وكان له في عهوده الأولى الغلبة والظهور على جميع الأديان، فكان أكثرها انتشاراً وأقواها عدّة.
وأما ما حصل في العهود القريبة فهو تراجع بعد الظهور لا ينافي الوعود المذكورة. على أنه لا يرجع في الحقيقة إلى غلبة غير الإسلام من الأديان للإسلام وظهورها عليه، بل إلى غلبة المنتسبين لتلك الأديان على المسلمين بعد أن ترك الكل دينهم. أما الإسلام كدين فقد بقي هو الأظهر
[١] سورة البقرة آية: ١٣٧.
[٢] سورة التوبة آية: ٣٢ـ٣٣.
[٣] سورة الصف آية: ٨ـ٩.
[٤] سورة الفتح آية: ٢٨.