اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٨ - بعض النصوص المناسبة لكون الإمامة بالنص
وفي حديثه الآخر: "سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يخطب على المنبر، وهو يقول: اثنا عشر قيماً من قريش لا يضرهم عداوة من عاداهم" [١].
لظهور أن الخاذل والمعادي إنما لا يضران بالخليفة إذا كانت خلافته بالنص الإلهي، أما إذا كانت باجتماع الناس وتسنّم السلطة فهما كثيراً ما يضران به، لأنهما يضعفان سلطته، بل قد يجران بالآخرة إلى زوالها وبطلان خلافته، كما حدث ذلك كثيراً للخلفاء على مبنى الجمهور.
ومن هنا لا تتفق هذه النصوص إلا مع مذهب الإمامية في أن الإمامة بالنص الإلهي وفي عدد الأئمة ومواصفاتهم. وهي من أقوى الحجج لهم على غيرهم.
بعض النصوص المناسبة لكون الإمامة بالنص
الخامس: ما ورد من أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما عرض نفسه قبل الهجرة على قبائل العرب كان فيمن عرض نفسه عليهم بنو عامر، فقال له رجل منهم: أرأيت إن نحن تابعناك فأظهرك الله على من خالفك، أيكون لنا الأمر من بعدك؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : "الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء" [٢].
وفي حديث عبادة بن الصامت قال: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة... وأن لا ننازع الأمر أهله، ونقوم بالحق حيث كان، ولا نخاف في الله لومة لائم" [٣].
[١] مجمع الزوائد ٥: ١٩١ كتاب الخلافة: باب الخلفاء الاثني عشر، واللفظ له / المعجم الكبير ٢: ٢٥٦ فيما رواه علي بن عمارة عن جابر بن سمرة / المحدث الفاصل: ٤٩٤ / فتح الباري ١٣: ٢١٢.
[٢] تقدمت مصادره في هامش رقم [١] ص: ٩٨.
[٣] مسند أحمد ٣: ٤٤١ حديث عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه (رضي الله عنهم)، واللفظ له / السنن الكبرى للبيهقي ٨: ١٤٥ كتاب قتال أهل البغي: جماع أبواب الرعاة: باب كيفية البيعة / السنن الكبرى للنسائي ٤: ٤٢١ كتاب البيعة: البيعة على السمع والطاعة٤: ٤٢٢ البيعة على القول بالعدل، و٥: ٢١١، ٢١٢ كتاب السير: البيعة / مسند ابن الجعد: ٢٦١ شعبة عن سيار بن أبي سيار أبي الحكم العنزي / سير أعلام النبلاء ٢: ٧ في ترجمة عبادة بن الصامت / تذكرة الحفاظ ٣: ١١٣١ في ترجمة ابن عبد البر / تاريخ دمشق ٢٦: ١٩٦ في ترجمة عبادة بن الصامت / صحيح ابن حبان ١٠: ٤١٣ باب بيعة الأئمة وما يستحب لهم: ذكر البيان بأن النصح لكل مسلم في البيعة التي وصفناها كان ذلك مع الإقرار بالسمع والطاعة / مسند أبي عوانة ٤: ٤٠٧ بيان حظر منازعة الإمام أمره وأمر أمرائه ووجوب طاعتهم.