اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧ - مقدمه
عليهم حقائق دينهم ومعالمه.
ومن أجل ذلك وغيره رأينا لزاماً علينا أن نحاول القيام بذلك. وكان قد سبق منّا في فترة الاعتقال الطويلة أن ألقينا على بعض أقاربنا المعتقلين معنا بعض المحاضرات في ذلك بوجه موجز ومتقطع، مع تكتم وحذر شديدين فرضتهما علينا الأوضاع المعقدة التي تحيط بن، والظروف القاسية التي كنّا نعيشه، وإن لم يكن معنا مصدر نرجع إليه، بل ولا قلم وقرطاس لنسجل ما ألقيناه من أفكار. فكانت تلك الأفكار نواة لمحاولتنا هذه حاولنا تطويرها وتوضيحها حسب ما تيسر لن، متكلين على الله تعالى، مستعينين به، لاجئين إليه في التوفيق لإحقاق الحق وإيضاح معالمه، والتسديد في ذلك.
وقد رأينا أن نبعد في محاولتنا هذه عن الطرق المتكلفة والاستدلالات المعقدة ـ وإن كانت متينة ـ ما وجدنا إلى ذلك سبيل، وأن نتعمد إيصال الحقيقة وإيضاحها في نفس القارئ، وتحكيم وجدانه فيه. كما انا لم نلتزم بمصطلحات علماء الكلام؛ لأن الغرض الأساسي هو إيصال هذه الحقائق إلى عموم الناس ومن دون كلفة.
وقد استعنا على ذلك بالإكثار من ذكر الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث الشريفة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة من آله (عليهم السلام). وكثيراً ما لا يكون ذلك من أجل الاستدلال به. فإن الاستدلال بها إنما يصح بعد إثبات حقية القرآن المجيد، وحجية أحاديثهم (صلوات الله عليهم)، وهو