الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٣٣ - الموعظة الحسينية
الجاهل الذي لا أعرف . ) [١] .
وكأنه عليه السلام رأى الناس يملون النثر ، ويأنسون بالشعر ، ويستعذبون الكلام المقفى الموزون ، حتى ليبقى في ذاكرتهم عقودا من الزمن ، فجاراهم وجاء لهم بالحكم والمواعظ في صيغ شعرية جميلة وواضحة :
فمما نسب إليه ، ودونه التأريخ ، قوله سلام الله عليه :
إذا جادت الدنيا عليك فجد بها * على الناس طرا قبل أن تتفلت فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت * ولا البخل يبقيها إذا ما تولت [٢] هذا في الحث على الجود . . أما في الاستغناء بالله تعالى عن الناس ، فقد قال عليه السلام :
إغن عن المخلوق بالخالق * تغن عن الكاذب والصادق واسترزق الرحمن من فضله * فليس غير الله من رازق من ظن أن الناس يغنونه * فليس بالرحمن بالواثق أو ظن أن المال من كسبه * زلت به النعلان من حالق [٣] وقال عليه السلام في اللجوء إلى الله تعالى :
إذا ما عضك الدهر * فلا تجنح إلى الخلق ولا تسأل سوى الله * تعالى قاسم الرزق فلو عشت وطوفت من * الغرب إلى الشرق لما صادفت من يقدر * أن يسعد أو يشقي [٤]
[١] الخصائص الحسينية / للشيخ جعفر التستري : ٢٢ .
[٢] تاريخ دمشق / لابن عساكر ٤ : ٣٢٥ .
[٣] نفسه .
[٤] كشف الغمة / للإربلي : ١٨٥ .