الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٢٩٤ - الخصال الحسينية
لولاك ما ظفرت علوج أمية * يوما بعترة أحمد ، لو لاك وعليك خزي يا أمية دائم * يبقى كما في النار دام بقاك فلقد حملت من الأثام جهالة * ما عنه ضاق لمن وعاك وعاك هلا صفحت عن الحسين ورهطه * صفح الوصي أبيه عن أباك وعففت يوم الطف عفة جده * المبعوث يوم الفتح عن طلقاك أفهل يد سلبت إمائك مثلما * سلبت كريمات الحسين يداك أم هل برزن بفتح مكة حسرا * كنسائه يوم الطفوف نساك ما بين نادبة وبين مروعة * في أسر كل معاند أفاك يا أمة باءت بقتل هداتها * شلت يداك وما بلغت مناك بئس الجزاء لأحمد في آله * وبنيه يوم الطف كان جزاك يا عين ما سفحت دموعك فليكن * حزنا على سبط النبي بكاك وابك القتيل المستضام ومن بكت * لمصابه الأملاك في الأفلاك [١] ٤ - التواضع الحسيني : والتواضع - كما يعرفه علماء الأخلاق - : احترام الناس حسب أقدارهم ، وعدم الترفع عليهم . وهو خلق كريم ، وخلة جذابة تستهوي القلوب ، وتستثير التقدير ، وناهيك في فضل التواضع أن الله تعالى أمر حبيبه وسيد رسله به ، فقال - جل وعلا - : " واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين " [٢] .
وقد أشاد أهل البيت ( عليهم السلام ) بشرف هذا الخلق وشوقوا إليه
[١] من قصيدة للشيخ علي الشفهيني الحلي / الدر النضيد : ٢٤٠ و ٢٤١ .
[٢] سورة الشعراء / ٢١٥ .