الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٢٩١ - الخصال الحسينية
فقال : يا ابن رسول الله ! أتلومني على أن أبكى على مثلها في ورعها ، وكمالها ، ووفائها ، قال : يا ابن عامر ! نعم المحلل كنت لكما ، هي طلاق . فحج ، فلما رجع تزوج بها .
ومنهم العلامة الشيخ تقي الدين أبو بكر بن علي الحنفي في " ثمرات الأوراق " [١] :
أورد الواقعة لكنه ذكر اسم المرأة أرينب بنت إسحاق ، واسم زوجها عبد الله بن سلام .
هذه هي شهامة الحسين ( عليه السلام ) ومروءته ، ونبله ، وإنسانيته ، وتلك كانت مواقفه مع نساء المسلمين ، فكيف كان خصومه مع نسائه ؟ . .
قال المؤرخون : لما قتل أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) مال الناس على ثقله ومتاعه ، وانتهبوا ما في الخيام [٢] ، وأضرموا النار فيها ، وتسابق القوم على سلب حرائر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ففررن بنات الزهراء " عليها السلام " مسلبات باكيات [٣] .
قال أبو مخنف ( رحمه الله ) : فلما ارتفع صياح النساء صاح ابن سعد :
ويلكم ، اكبسوا عليهن الخبا ، وأضرموهن نارا فأحرقوها ومن فيها .
فقال رجل منهم : ويلك يا ابن سعد ، أما كفاك قتل الحسين وأهل بيته وأنصاره عن إحراق أطفاله ونسائه ؟ ! لقد أردت أن يخسف الله بنا الأرض .
فتبادروا إلى نهب النساء الطاهرات [٤] .
وبقين بنات الرسالة والأرامل واليتامى ليلة الحادي عشر من المحرم
[١] ج ٧ ص ١٧٤ - طبعة القاهرة .
[٢] الكامل ٤ : ٢٢ .
[٣] تاريخ الطبري ٦ : ٢٦٠ .
[٤] مقتل أبي مخنف : ١٥٤ .