الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٢٦٥ - الرحمة الحسينية
( باب إدخال السرور على المؤمن ، وزيارة المؤمن ) وهما من أفضل الأعمال - كما في الروايات ، وقد سعى عليه السلام في إدخال السرور على المؤمنين والمؤمنات في ذلك اليوم بتسليات وملاطفات ، وأمر بالصبر ومواعظ نحو ذلك . . .
( باب عيادة المريض ) التي ورد فيها أن عيادة المريض بمنزلة عيادة الله جل جلاله ، ولقد ظهر منه عيادة للمريض والمجروحين حين دعوه إليهم ليعودهم ، فلم يكتف بمحض المجئ ، والجلوس عندهم ، بل كان يخص بعضهم بملاطفات خاصة ، وخصوصا الغرباء منهم ، كالعبد الأسود والغلام التركي الذي جاء إليه ووجده قتيلا . . . [١] .
لقد كان من رحمة الإمام الحسين عليه السلام أنه كان يخفف آلام المؤمنين ، ويشد على قلوب أهل الابتلاء برباط الصبر والتوكل .
فلما نفي أبو ذر - الصحابي الجليل رضوان الله عليه - إلى الربذة بأمر عثمان الذي منع الناس أن يودعوه ويشيعوه . . خرج الإمام علي وولداه الحسن والحسين سلام الله عليهم إلى أبي ذر وودعوه وشيعوه ، وقالوا له كلمات كانت من بينهن كلمة الإمام الحسين عليه السلام :
يا عماه ! إن الله قادر أن يغير ما قد ترى ، والله كل يوم هو في شأن ، وقد منعك القوم دنياهم ، ومنعتهم دينك . . فما أغناك عما منعوك ، وأحوجهم إلى ما منعتهم ! فاسأل الصبر والظفر ، واستعذ به من الجشع والجزع ، فإن الصبر من الدين والكرم ، وإن الجشع لا يقدم رزقا ، ولا يؤخر أجلا [٢] .
أو في رواية البرقي ( في المحاسن : ٣٥٣ ، ح ٤٥ ) عن أبي عبد الله
[١] الخصائص الحسينية : ٣٤ و ٣٥ .
[٢] الروضة من الكافي ، للشيخ الكليني : ٢٠٧ .