الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١٦٨ - الشجاعة الحسينية
المتخلفين . .
وهذا ما يقرأه التاريخ عنه من خلال وثائقه التي جمعها لنا في بطون المؤلفات . . تعالوا نطالعها :
من كلامه عليه السلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول : * ( لولا ينهيهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم ) * [١] وقال : * ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل ) * - إلى قوله - * ( لبئس ما كانوا يفعلون ) * [٢] وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك ، رغبة فيما كانوا ينالون منهم ، ورهبة مما يحذرون . . والله يقول : * ( فلا تخشوا الناس واخشوني ) * [٣] وقال : * ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) * [٤] فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه ، لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها ، هينها وصعبها . . وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع رد المظالم . ومخالفة الظالم وقسمة الفئ والغنائم ، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها . ثم أنتم أيتها العصابة ! عصابة بالعلم مشهورة ، وبالخير مذكورة ، وبالنصيحة معروفة ، وبالله في أنفس الناس مهابة . يهابكم الشريف ، ويكرمكم الضعيف ، ويؤثركم من لا فضل لكم عليه ولا يد لكم عنده ، تشفعون في
[١] المائدة : ٦٣ .
[٢] المائدة : ٧٨ ، ٧٩ .
[٣] المائدة : ٤٤ .
[٤] التوبة - ٧١ .