الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٧٢ - السخاوة الحسينية
وبين السخاء والكرم والجود والسماحة مشتركات في المعنى ، وفروقات ، نستطيع فهمها بعد التأمل في هذه الأحاديث الشريفة :
قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : الرجال أربعة : سخي وكريم ، وبخيل ولئيم ، فالسخي الذي يأكل ويعطي ، والكريم الذي لا يأكل ويعطي ، والبخيل الذي يأكل ولا يعطي ، واللئيم الذي لا يأكل ولا يعطي [١] .
وسئل الإمام الصادق عليه السلام عن حد السخاء ، فقال : تخرج من مالك الحق الذي أوجبه الله عليك ، فتضعه في موضعه [٢] .
وجاء عنه سلام الله عليه أيضا أنه قال : السخي الكريم الذي ينفق ماله في حق [٣] وروي عن الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه أنه قال :
السخي يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه ، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلا يأكلوا من طعامه [٤] .
فالسخاء ليس في الإعطاء فحسب ، بل في مقدماته أيضا ، بأن يمد الرجل يده إلى طعام يدعى إليه تواضعا لما يقدم له ، واستجابة لدعوة الإخوان ، وتشجيعا لهم على أن يأكلوا من عنده ، وكذا تشجيعا لهم على الكرم ، ألم نقرأ قول مولانا الإمام الحسين سلام الله عليه في مواعظه الشريفة : من قبل عطاءك ، فقد أعانك على الكرم .
أما الجود ، فيقول الشيخ الجليل " محمد مهدي النراقي " رحمه الله في بيانه :
[١] جامع الأخبار / للشعيري : ١٣١ .
[٢] معاني الأخبار : ٢٤٥ .
[٣] جامع الأخبار : ١٣١ .
[٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٢ .