الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٧١ - السخاوة الحسينية
السخاوة الحسينية السخاء . . خلق من أخلاق الأنبياء على نبينا وآله وعليهم أفضل الصلاة والسلام ، قال تعالى : * ( ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم ) * [١] . والرسول الكريم هنا هو موسى سلام الله عليه . وقال تعالى : * ( إنه لقول رسول كريم ) * [٢] ، وهنا المراد به المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي جمع الشمائل الشريفة كلها ، وكان منها الكرم : المادي والمعنوي ، في الأقوال والأفعال والصفات .
والسخاء . . خلق يحبه الله جل وعلا ، ويدعو عباده إليه ، فقال عز من قائل : * ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا ، وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا . . . ) * [٣] . وفي الحديث الشريف قال النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : خلقان يحبهما الله ، وهما : حسن الخلق ، والسخاء [٤] . ومع أن السخاء من حسن الخلق ، إلا أنه جاء مميزا معتنى به ، مفردا له لفظ ، ومعدودا من بين خلقين يحبهما الله سبحانه وتعالى اهتماما به .
[١] سورة الدخان : ١٧ .
[٢] سورة الحاقة : ٤٠ .
[٣] سورة المزمل : ٢٠ .
[٤] جامع السعادات ٢ : ١١٣ - فصل السخاء .