الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٥٥ - الموعظة الحسينية
علي [١] .
وفي مجلس الطاغية ( عبيد الله بن زياد ) سألها : كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك ؟
أجابته على الفور : " ما رأيت إلا جميلا ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم ، فانظر لمن الفلج يومئذ ، ثكلتك أمك يا ابن مرجانة ! " فغضب ابن زياد واستشاط من كلامها معه [٢] .
هذا وهي سبية ، حتى إذا وصلت إلى قصر يزيد بن معاوية وسمعته يقرأ أبيات الكفر :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا : يا يزيد لا تشل قد قتلنا القوم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل خطبت زينب عليها السلام خطبتها المشهورة ، وقد قالت فيها فيما قالت : " . . . أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء ، فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى . . أن بنا على الله هوانا ، وبك عليه كرامة ، وأن ذلك لعظم خطرك عنده ؟ ! فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، جذلان مسرورا ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة ، والأمور متسقة ، وحين صفا لك
[١] الإحتجاج / للشيخ أبي منصور أحمد بن علي الطبرسي ٢ : ٣١ .
[٢] اللهوف : ٩٠ .