الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٤٣ - الموعظة الحسينية
المنام كلابا تنهشني ، وأشدها علي كلب أبقع [١] . ولما أشار عليه عمرو بن لوذان بالانصراف عن الكوفة إلى أن ينظر ما يكون عليه حال الناس ، قال عليه السلام : ليس يخفى علي الرأي ، ولكن لا يغلب على أمر الله ، وإنهم لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي [٢] .
وكتب إلى بني هاشم : من لحق بنا منكم استشهد ، ومن تخلف لم يبلغ الفتح [٣] . وفي الطريق إلى العراق ، وإلى كربلاء ، خير أصحابه بين الاستمرار أو الرجوع ، فقال لأصحاب الإبل حينما مر ب " التنعيم " [٤] : من أحب منكم أن ينصرف معنا إلى العراق أوفينا كراءه ، وأحسنا صحبته ، ومن أحب المفارقة أعطيناه من الكراء على ما قطع من الأرض . ففارقه بعضهم ، ومضى من أحب صحبته [٥] .
[١] لعله الشمر بن ذي الجوشن الذي يصفه الشاعر المسيحي پولس سلامة في ديوانه ( عيد الغدير ) : ٢٨٧ بقوله : أبرصا كان ثعلبي السمات * أصفر الوجه أحمر الشعرات ناتئ الصدغ ، أعقف الأنف * مسود الثنايا ، مشوه القسمات صيغ من جبهة القرود ، وألوان * الحرابي ، وأعين الحيات منتن الريح ، لو تنفس في الأسحار * عاد الصباح للظلمات يستر الفجر أنفه ويولي * إن يصعد أنفاسه المنتنات ذلك المسخ ، لو تصدى لمرآة * لشاهت صحيفة المرآة رعب الأم حين مولده المشؤوم * والأم سحنة السعلاة ٢ - تاريخ الطبري ٦ : ٢٢٦ ، والإرشاد للمفيد .
[٣] كامل الزيارات / لابن بابويه : ٧٥ ، وبصائر الدرجات : ١٠ : ١٤١ .
[٤] موضع بمكة في الحل ، على فرسخين منها . يراجع معجم البلدان / لياقوت الحموي ٢ : ٤١٦ .
[٥] تاريخ الطبري ٦ : ٢١٨ ، ومقتل الحسين عليه السلام / للخوارزمي ١ : ٢٢٠ ، والبداية والنهاية ٨ : ١٦٦ ، ومثير الأحزان / لابن نما : ص ٢١ .