الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٢٥٠ - الصلابة الحسينية
وولد حبيبك محمد صلى الله عليه وآله الذي اصطفيته بالرسالة ، وائتمنته على الوحي ، فاجعل لنا من أمرنا فرجا ومخرجا يا أرحم الراحمين [١] .
صبرا على قضائك يا رب ، لا إله سواك يا غياث المستغيثين [٢] ، ما لي رب سواك ، ولا معبود غيرك ، صبرا على حكمك يا غياث من لا غياث له ، يا دائما لا نفاد له ، يا محيي الموتى ، يا قائما على كل نفس بما كسبت ، احكم بيني وبينهم وأنت خير الحاكمين [٣] .
وهذا هو التسليم لله جل وعلا ، وعين الرضى بقضائه وإن كان قتلا مؤلما ، وذلك هو الصبر الذي دونه كل صبر ، ومن يقوى أو يثبت على موقف كهذا ؟ !
فإن يك إسماعيل أسلم نفسه * إلى الذبح في حجر الذي هو راحمه فعاد ذبيح الله حقا ولم تكن * تصافحه بيض الظبى وتسالمه فإن حسينا أسلم النفس صابرا * على الذبح في سيف الذي هو ظالمه ومن دون دين الله جاد بنفسه * وكل نفيس كي تشاد دعائمه ورضت قراه العاديات وصدره * وسيقت على عجف المطايا كرائمه [٤]
[١] مصباح المتهجد ، للشيخ الطوسي : ٥٧٤ . والإقبال ، للسيد ابن طاووس : ١٨٥ ، عنهما البحار : ١٠١ :
[٣٤٨]
[٢] أسرار الشهادة : ٤٢٣ .
[٣] رياض المصائب : ٣٣ .
[٤] من قصيدة للعلامة الشيخ محمد تقي آل صاحب الجواهر .