الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٢٣ - لماذا أخلاق أهل البيت عليهم السلام ؟
* وجاء عن مولانا الإمام الصادق سلام الله عليه أنه قال : إن البر وحسن الخلق يعمران الديار ، ويزيدان في الأعمار [١] . وها هي ديار النبي وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليه وعليهم عامرة أشرف عمران ، حيث تمتد إليها الأيدي ، وتهوي إليها القلوب ، وتتلهف لها الأنفس من أقاصي البلدان ، وتحج إليها الأبدان . وها هي أعمارهم لا تنقضي بل تزيد بحسن الذكر ، وقد جاء عن المصطفى الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قوله : لا يزيد في العمر ، إلا البر [٢] . . وقد كان وآله صلوات الله عليه وعليهم أبر الناس بالناس ، وعرفنا أن برهم فوق كل بر ، لأنه الهداية من الضلال ، والتوفيق إلى مرضاة الله تبارك وتعالى . . جاء عن الإمام علي عليه السلام أنه قال : الذكر الجميل أحد الحياتين . الذكر الجميل أحد العمرين [٣] .
وأخيرا . . لأننا نرغب في السعادة ، ونخشى الشقاء ، فلا بد لنا من التمسك بأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام ، ومنهم الإمام الحسين سلام الله عليه ، فهو مدار ما نرغب ونخشى . .
* عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بي أنذرتم ، وبعلي بن أبي طالب اهتديتم . وقرأ : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * . وبالحسن أعطيتم الإحسان ، وبالحسين تسعدون ، وبه تشقون . ألا إن الحسين باب من أبواب الجنة ، من عانده حرم الله عليه ريح الجنة [٤] .
[١] بحار الأنوار ١ : ٣٩٥ ، عن كتابي الحسين بن سعيد ونوادره .
[٢] الدرة الباهرة ، من الأصداف الطاهرة / للشيخ جمال الدين مكي بن محمد الجزيني ، الملقب ب ( الشهيد الثاني ) : ص ١٨ .
[٣] غرر الحكم .
[٤] القطرة ، من بحار مناقب النبي والعترة / للسيد أحمد المستنبط ١ : ٤٤ / ح ٣٤ .