الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٢٠٦ - الشجاعة الحسينية
به إلى داره .
وقال ابن نما في ( مثير الأحزان : ١٤ ) ، والخوارزمي في المقتل ، وأعثم في فتوحه : فلما أصبح الحسين . . لقيه مروان فقال : أطعني ترشد ، قال : قل ، قال مروان : بايع أمير المؤمنين يزيد ، فهو خير لك في الدارين ، فقال الحسين عليه السلام : " إنا لله وإنا إليه راجعون " ، وعلى الاسلام السلام إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد . وأضاف ابن طاووس في اللهوف أن الحسين عليه السلام قال لمروان أيضا : ولقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
الخلافة محرمة على آل أبي سفيان ، فإذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه ) ، وقد رآه أهل المدينة فلم يبقروا ، فابتلاهم الله بيزيد الفاسق [١] .
وفي الأمالي ص ٩٢ : قال الحسين عليه السلام [٢] : قد علمت أنا أهل بيت الكرامة ، ومعدن الرسالة ، وأعلام الحق الذين أودعه الله عز وجل قلوبنا ، وأنطق به ألسنتنا ، فنطقت بأذن الله عز وجل ، ولقد سمعت جدي رسول الله يقول : إن الخلافة محرمة على ولد أبي سفيان . وكيف أبايع أهل بيت قد قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله هذا ؟ !
وقد جرت محاولات كثيرة لحمل الحسين عليه السلام للعدول عن موقفه الحازم فأبى ، وجابه تلك المحاولات بشجاعة أفصحت عن موقف كاشف ، من ذلك . . أن قيس بن الأشعث ، وهو أحد شانئيه ، طلب منه أن يبايع يزيد ، فقال له الحسين عليه السلام : لا والله ، لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أفر فرار العبيد [٣] .
[١] ومقتل الحسين عليه السلام ، للخوارزمي ١ : ١٨٥ .
[٢] لعله قال للوليد بن عتبة .
[٣] أنساب الأشراف ، للبلاذري ٣ : ١٨٨ .