الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١٤٣ - الشجاعة الحسينية
يؤيده بل يدل عليه ما تقدم في حديث أبي سعيد : إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد . . وعلى كل حال فإن معاوية حسب الأحاديث المتقدمة ممن يجب قتله بحكم النبي صلى الله عليه وآله ، وقد تسامح فيه المسلمون . أما وجوب قتله على الاحتمال الأول فواضح ، وأما على الثاني فلما رواه ابن سعد في الطبقات ( ٤ : ١٣٦ - القسم الأول ) من مجئ معاوية إلى المدينة وصعوده على منبر النبي صلى الله عليه وآله ، قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، عن أيوب عن نافع ، قال : لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ليقتلن ابن عمر .
هكذا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بيانا منه لانحراف معاوية ، ولكن معاوية هذا تولى ولاية الشام في عهد " عمر بن الخطاب " بعد موت أخيه يزيد بن أبي سفيان . . ولاه عمر وهو الذي عرف بشدته في محاسبته للولاة ، وصرامته نقلت مع أبي هريرة بعد أن عزله من ولاية البحرين واتهمه بسرقة بيت مال المسلمين ، لكنه لم يرد عن " عمر " أنه حاسب معاوية ، ثم لا ندري كيف فات خليفة المسلمين أن الطلقاء لا يحق لهم أن يتولوا ؟ !
في ترجمة ( معاوية بن أبي سفيان ) ذكر ابن الأثير : وروى عبد الرحمن بن أبزي عن عمر أنه قال : هذا الأمر من أهل بدر ما بقي منهم أحد ، ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد ، ثم في كذا وكذا وليس فيها لطليق ، ولا لولد طليق ، ولا لمسلمة الفتح شئ [١] .
وفي ترجمة ( عبد الرحمن بن غنم الأشعري ) قال ابن عبد البر : ويعرف
[١] أسد الغابة ٤ : ٣٨٧ ، ورواه ابن سعد في طبقاته ٣ : - ٢٤٨ القسم الأول .