الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ١١٠٦ - فصل في إبطال القياس بالبراهين الضرورية
وقال بعد ذلك : لم أنو إلا واحدة فإنه يحلف ، وتكون واحدة ويراجعها إن أحبا ، ولم يقس ذلك كله على قوله : قال لمدخول بها أو لغير مدخول بها :
أنت بتة ، أو أنت البتة ، فقال : هي ثلاث على حال فيهما معا .
ولم يقس بعضهم قوله فيمن قال لامرأته المدخول بها وغير المدخول بها :
قد خليت سبيلك ، إنه ينوي ويحلف على ما نوى ، على قوله لمن قال لامرأته :
حبلك على غاربك ، إنها في المدخول بها ثلاث ولا بد ، وفي غير المدخول بها ينوي وتكون واحدة ، ولا قاس أكثرهم في قوله في التحريم في الزوجة على قوله في التحريم في الأمة وقد سوى بعضهم بين كل ذلك .
ولا قاس بعضهم قوله فيمن شك أطلق زوجته أم لم يطلق وهي تقول له : لم تطلق أنه تطلق عليه ولا بد . على قوله فيمن قال لامرأته : إن كتمتني أمرا كذا فأنت طالق ، أو قال لها : إن أبغضتني فأنت طالق ، فأخبرته بخبر لا يدري أكتمه ما حلف عليه أم ، وقالت له : لست أبغضك وهو لا يدري أصدقت أم كذبت أنه طلاق عليه .
ولا قاس بعضهم قوله في إباحة جميع كفارات الايمان قبل الحنث على قوله :
إن كفارة يمين الايلاء لا تكون إلا بعد الحنث .
ولا قاس بعضهم جواز تسري العبد عبده على منعه من التفكير بالعتق فيما لا يجزي فيه إلا العتق لواجد الرقبة ، وهو واجد رقابا يطؤهن .
ولا قاس بعضهم قوله فيمن قال لامرأته : كل امرأة أتزوجها عليك فهي كظهر أمي ، قال : ليتزوج عليها واحدة أو اثنتين معا أو ثلاثا معا ، وليس عليه في كل ذلك إلا كفارة واحدة على قوله لها : ومتى تزوجت عليك فالتي أتزوج عليك كظهر أمي ، فرأى عليه لكل امرأة يتزوجها كفارة .
ولم يقس بعضهم سقوط اللعان على الأعمى والمحدودة لسقوط شهادتها على قوله : إن اللعان لا يسقط عن الفاسق المعلن لسقوط شهادته .
ولم يقس بعضهم قوله : من أعسر النفقة أجل شهرين أو نحوهما وإلا فرق بينهما ، على قوله : فإن أعسر بالصداق أجل عامين أو نحوهما ثم فرق بينهما .
ولم يقس بعضهم عدة المستحاضة من الطلاق سنة ، ميزت الدم أم لم تميز كانت