شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١٧
المحتمل لمعنيين، أو في وجود التركيب و عدمه فيظن أن المركب غير مركب أو غير المركب مركب فأشار إلى القسم الأول و الرابع و هو الاشتراك في اللفظ المفرد و المركب بقوله" فإنه يقع الغلط بسبب اشتراك في مفهوم الألفاظ على بساطتها أو على تركيبها على ما علمت" أي في النهج السادس. و أورد لذلك مثالا و هو انتقال الذهن من أحد معنيي لفظ كل حالتي الإطلاق على الجميع و كل واحد إلى الآخر و هو قوله" و من جملتها مثل ما يقع بسبب الانتقال" إلى قوله" و لا شك في أن بين الكل و بين كل واحد من الأجزاء فرقا" و هذا المثال هو الاشتراك في اللفظ المفرد و إنما خصه بالإيراد لأنه موضع يلتبس على بعض أهل النظر و سنحتاج إليه في النمط الخامس، و الفرق أن الكل يشمل الآحاد معا، و كل واحد يأخذ الواحد فالواحد على سبيل البدل بشرطين: أحدهما أن لا يكون مع المأخوذ غيره، و الثاني أن لا يبقى واحد غير مأخوذ. و أشار بقوله" و ربما كان الانتقال على سبيل تفريق اللفظ بأن يكون إذا اجتمع صادقا فيظن أنه إذا افترق" و في بعض النسخ كيف فرق كان صادقا إلى قوله" و أنها فرد" إلى القسم الخامس، و أورد له مثالين أحدهما أنا إذا قلنا إن امرأ القيس كان شاعرا. و صح فيظن أنه يصح قولنا امرؤ القيس كان. و قولنا امرؤ القيس شاعر و ذلك لأن المحمول في الأول هو قولنا كان شاعرا على سبيل الاجتماع فيظن أنه يصح حمل كل واحد من لفظة كان و شاعرا عليه على سبيل الانفراد و إنما يصح الأول لأن لفظة كان فيها ناقصة هي جزء المحمول و المجموع قضية دالة على كونه في الزمان الماضي شاعرا، و لا يصح الثاني لأن إفراد لفظة كان يدل على أنها أخذت تامة و هي المحمول نفسه فكأنه يقول حصل امرؤ القيس، و لا يصح الثالث لأن حذف لفظة كان يدل على أنها أخذت رابطة لا دلالة لها إلا على الارتباط المحض و المحمول هو الشاعر، و حينئذ الفرق بين قولنا كان شاعرا