شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٤١ - الأول إشارة إلى مواد القضايا
[العاشر] إشارة إلى شروط القضايا
يجب أن يراعى في الحمل و الاتصال و الانفصال حال الإضافة مثل أنه إذا قيل هو والد فليراع لمن، و كذلك الوقت و المكان و الشرط مثل أنه إذا قيل كل متحرك متغير فليراع ما دام متحركا، و كذلك ليراع حال الجزء و الكل و حال القوة و الفعل فإنه إذا قيل إن الخمر مسكرة فليراع إما بالقوة أو بالفعل و الجزء اليسير أو المبلغ الكثير فإن إهمال هذه المعاني مما يوقع غلطا كثيرا
أقول: يذكر في هذا الفصل قوانين لا يتحصل معاني القضايا إلا برعايتها و رعاية أمثالها، و هي ستة الأول حال الإضافة و قد ذكر مثاله، الثاني حال الوقت كما يقال القمر منخسف فليراع في أي الأوقات هو فإنه مختص بوقت توسط الأرض بينه و بين الشمس، الثالث حال المكان كما يقال السقمونيا مسهل الصفراء فليراع في أي مكان هو فقد قيل إنه لا يعمل في الصقلاب، الرابع حال الشرط و قد أورد مثاله و هو كل متحرك متغير، الخامس حال الجزء و الكل، السادس حال القوة و الفعل فقد ذكر مثالهما.
و هذه الشروط قد تذكر في باب التناقض مضافة إلى شرطين آخرين كما يجيء إن شاء الله تعالى.
النهج الرابع في مواد القضايا و جهاتها.
[الأول] إشارة إلى مواد القضايا.
لا يخلو المحمول في القضية و ما يشبهه
ذهب الفاضل الشارح إلى أن ما يشبه المحمول في القضية هو التالي لكونه محكوما به في القضية الشرطية كالمحمول في الحملية و أقول: ما جرت العادة باتصاف نسبة التالي إلى المقدم بالوجوب و الإمكان و الامتناع قلت: و إن كانت لا تخلو في نفس الأمر منها و ليس أيضا في اعتبار هذه الأمور فيها على ما يعتبر في الحمليات فائدة يعتد بها و إن كان اللزوم و الاتفاق يشبهان الضرورة و الإمكان من وجه و ليس ببعيد عن الصواب أن يقال ما يشبه المحمول هو الوصف