شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٩٥ - السابع إشارة إلى الحد
جعل هذه الأقوال رسوما لا حدودا لأن الحمل على الشيء أمر عارض لماهية الكليات و غير مقوم إياها فإن الجنس في نفسه هو الكلي الذاتي لمختلفات الحقيقة بالاشتراك سواء حمل عليها أو لم يحمل، و أما حمله عليها أو كونه صالحا لأن يحمل فمما يعرض لها بعد تقومه، و كذلك في البواقي. و إنما أورد الشيخ رسومها دون حدودها لأنها أشد مناسبة لبياناتها المتقدمة.
[السابع] إشارة إلى الحد.
الحد قول دال على ماهية الشيء
هذا حد الحد و قد يرسم بأنه قول يقوم مقام الاسم المطابق في الدلالة على الذات، و الحد، منه تام يشتمل على جميع المقومات كقولنا للإنسان إنه حيوان ناطق، و منه ناقص يشتمل على بعضها إذا كان مساويا للمحدود كقولنا له إنه جسم أو جوهر ناطق، و التام لا يكون إلا واحدا، و أما الحدود الناقصة فكثيرة يفضل بعضها على بعض بحسب ازدياد الأجزاء، و أيضا منه ما يكون بحسب الاسم، و منه ما يكون بحسب الماهية كما مر و المراد هاهنا هو الذي بحسب الماهية، و اسم الحد يقع على التام و