شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧٩ - الأول إشارة إلى المقول في جواب ما هو الذي هو الجنس
إنسانا، و مراده من ذلك، الإشارة إلى أن ما يحصل الماهية أعني الفصل لا يحتمل التبدل أيضا مع بقاء الماهية.
قوله:
بل إنما يجعله حيوانا ما يتقدمه، فيجعله إنسانا
إشارة إلى تقدم وجود الإنسان باعتبار الخارج على الحيوان الذي هو الجنس و إن كان وجود الجنس في العقل متقدما على تصوره. قوله:
و إن كان على غير هذه الصورة فهو على غير هذا الحكم و ليس ذلك على المنطقي
أي و إن كانت هذه الطبائع المذكورة التي فرضناها عوارض فصولا في نفس الأمر و كانت التي فرضناها فصولا عوارض فهو على غير هذا الحكم المذكور، و لكن ليس على المنطقي أن ينظر في المواد بل عليه أن يبين أن الأشياء التي تختلف بالحقائق، و التي لم تختلف أي أشياء كانت إذا سئل عنها بما هو كيف يجاب عن كل واحد منهما.
النهج الثاني في الألفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
[الأول] إشارة: إلى المقول في جواب ما هو الذي هو الجنس
، و المقول في جواب ما هو الذي هو النوع، كل محمول كلي يقال على ما تحته في جواب ما هو فإما أن يكون حقائق ما تحته مختلفة ليس بالعدد فقط، و إما أن تكون بالعدد مختلفة، فأما يتقوم به من الذاتيات فغير مختلف أصلا و الأول يسمى جنسا لما تحته، و الثاني يسمى نوعا، و من عادتهم أيضا أن يسموا كل واحد من مختلفات الحقائق تحت القسم الأول نوعا له و بالقياس إليه
كله ظاهر مستغن عن التفسير.
قوله:
على أن اسم النوع عند التحقيق إنما يدل في الموضعين على معنيين مختلفين
أقول: النوع المضاف إلى الجنس يستلزم اعتبارين أحدهما نسبته إلى ما فوقه