شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٩٩ - الرابع إشارة إلى عكس المطلقات
بعينه في ذهننا و نسميه- د- فهو الذي يحمل عليه- ج- فلزم منه أن يكون الشيء الذي يحمل عليه- ج- يوصف- بب- فيكون بعض ما هو- ج- هو- ب- فليس هذا إلا تصرف ما في موضوع و محمول بالفرض و التسمية، و القياس يستدعي حدا مغايرا لهما، و تسمية الشيء لا تصيره شيئين فهذا حال هذه الحجة فالشيخ بين أنها لا تنجح في بيان انعكاس المطلقات المذكورة بل تنجح في بيان انعكاس المطلقات بحسب إحدى الحيلتين.
قوله:
أما الجواب عنها فهو أن هذا ليس بمحال إذا أخذ السلب مطلقا إلا بحسب عادة العبارة- عنه خ ل- فقط فقد علمت أنهما في المطلقة يصدقان كما قد يصدق سلب الضحاك بالفعل السلب المطلق على كل واحد واحد من الناس و إيجابه على بعضهم
أقول: يشير إلى عدم إنجاحها هاهنا بأن الخلف يلزم لو كان بعض- ج- ب- يناقض لا شيء من- ج- ب- المطلقتين لكنهما ربما يجتمعان على الصدق فما قيل له أنه محال في تلك الحجة ليس بمحال بل ممكن و يمثل بالإنسان و الضحاك حين يقال كل إنسان ليس بضحاك مطلقا و يدعى أنها تنعكس إلى قولنا كل ضحاك ليس بإنسان و إلا فبعض ما هو ضحاك هو إنسان، و بالافتراض بعض الإنسان ضحاك فالمحال إنما يلزم لو كان هذا ممتنع الجمع على الصدق مع قولنا كل إنسان ليس بضحاك لكنهما يصدقان معا فالمحال غير لازم. و قد ألف الحكيم الفاضل أبو نصر الفارابي قياسا من قوله بعض- ب- ج- نقيض العكس المطلوب و من قوله لا شيء من- ج-- ب- الأصل الذي يريد عكسه فأنتج بعض- ب- ليس- ب- هذا خلف. و استحسنه الشيخ. و أقول: إنه لا يفيد المطلوب إلا إذا كانت النتيجة بعض- ب- ليس- ب- عند ما يكون حتى تكون- ب- كاذبة مشتملة على الخلف و إلا فربما تكون صادقة و ذلك لأن الموصوف- بب- قد يمكن أن يخلو عنه و حينئذ يكون- ب- مسلوبا عنه بالإطلاق فإنا نقول كل نائم مستيقظ مطلقا و نقول لا شيء من المستيقظ بنائم ما دام مستيقظا و