شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٢٧ - الخامس إشارة إلى حصر الشرطيات و إهمالها
قوله:
فإذا أدخل حرف السلب على الرابطة فقيل مثلا زيد ليس هو بصيرا فقد دخل النفي على الإيجاب فرفعه و سلبه، و إذا دخلت الرابطة على حرف السلب جعلته جزءا من المحمول فكانت القضية إيجابا مثل قولك زيد هو لا بصير فكانت الأولى داخلة على الرابطة للسلب، و الثانية داخلة عليها الرابطة جاعلة إياها جزءا من المحمول، و القضية التي محمولها كذا تسمى معدولة و متغيرة و غير متحصلة
أقول: أراد أن الرابطة إذا تعينت سهل الفرق بين السالبة و المعدولة لأن أداة السلب إن تقدمت اقتضت رفع الربط فصارت القضية سالبة، و إن تأخرت جعلها الربط جزءا من المحمول فصارت معدولة، و إن تضاعفت و تخلل الربط بينهما صارت سالبة معدولة، و أما في الثنائية فالفرق بينهما إما بالنية أو بالاصطلاح إن وقع على تمايز الأداتين كما يقال في اختصاص ليس بالسلب و غير بالعدول قوله" تسمى معدولة" أقول:
و بعضهم يسمون هذه القضية معدولية منسوبة إلى المعدول الذي هو المفرد.
قوله:
و قد يعتبر ذلك في جانب الموضوع أيضا
و ذلك كقولنا غير البصير أمي إلا أن القضية المعدولة إذا أطلقت فهم عنها