شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٧ - الثامن إشارة إلى اللفظ الجزئي و اللفظ الكلي
ممكن لاحتياج كل واحد منهما إلى الاسم، فيرجع التام إلى القسمين المذكورين، إلا أن قوله في المثال حيوان ناطق تدل على أن المؤلف من الموصوف و الصفة يعد في الأقوال التامة، و حينئذ يكون ما ذهب إليه النحاة أخص لكنه أسد، لأن التام عندهم لا يقع موقع المفرد و هذا يقع.
قوله في القول الناقص:" إلا أن أحد الجزءين أداة لا يتم مفهومها إلا بقرينة" لما كانت الأداة لا تدل إلا على معنى في غيره، احتاجت في الدلالة إلى غير يتقوم مدلولها به، و هو المراد بالقرينة، فالأداة المقارنة لها تدل على كمال ما يدل عليه في مثلها كقولنا لا إنسان، و الفاقدة إياها و إن اقترنت بغيرها لا تكون تدل على كمال ما يدل عليه في مثلها، كقولنا زيد لا، و الأول تأليف ناقص لأنها في قوة مفرد، و الثاني ليس بتأليف إلا بعد الانضياف إلى القرينة.
[الثامن] إشارة إلى اللفظ الجزئي و اللفظ الكلي.
اللفظ قد يكون جزئيا، و قد يكون كليا و الجزئي هو الذي نفس تصور معناه يمنع وقوع الشركة فيه مثل المتصور من زيد، و إذا كان الجزئي كذلك، فيجب أن يكون الكلي ما يقابله: و هو الذي نفس تصور معناه لا يمنع وقوع الشركة فيه. فإن امتنع امتنع بسبب من خارج مفهومه، فبعضه يكون مشتركا فيه بالفعل، مثل الإنسان، و بعضه يكون مشتركا فيه بالقوة و الإمكان، مثل الشكل الكري المحيط باثني عشرة قاعدة مخمسات، و بعضه ليس يقع فيه شركة لا بالفعل، و لا بالقوة و الإمكان، بسبب غير نفس مفهومه، مثل الشمس عند من لا يجوز وجود شمس أخرى. مثال الجزئي زيد، و هذه الكرة المحيطة بتلك، و هذه الشمس، مثال الكلي الإنسان و الكرة المحيطة بها مطلقة، و الشمس.
أقول: الجزئي الذي رسمه، هو الحقيقي. و الإضافي هو كل أخص يقع