شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٩٢ - الرابع إشارة إلى الخاصة و العرض العام
و يتمثل في البياض به كما في السواد بالغراب.
قوله:
و ربما قالوا العرض مطلقا محذوفا عنه العام و متخلفو المنطقيين يذهبون إلى أن هذا العرض هو العرض الذي يقال مع الجوهر، و ليس هذا من ذلك بشيء بل معنى هذا العرض هو العرضي
المشهور عند الظاهريين إطلاق العرض على ما يوجد للموضوع فقط، و إطلاق الخاصة على ما يكون مع ذلك مساويا له كما ذكر في الجدل، و العرض الذي هو قسيم الجوهر هو ما يوجد في الموضوع فلعل الالتباس بين ما يوجد للموضوع و بين ما يوجد فيه بعد الغفلة عن اختلاف معنى الموضوع فيهما حملهم على الذهاب إلى أنهما واحد، و أيضا فإن العرض الذي هو قسيم الجوهر قد يمكن أن يحمل على موضوعه حملا غير ذاتي و ظنوه عرضا عاما لذلك، و غفلوا عن كونه محمولا عليه بالاشتقاق و وجوب كون العرض العام محمولا بالمواطاة.
قوله:
و قد يكون الشيء بالقياس إلى كل خاصة و بالقياس إلى ما هو أخص منه عرضا عاما فإن المشي و الأكل من خواص الحيوان و من الأعراض العامة بالقياس إلى الإنسان
أقول: كل واحد من الخمسة إنما يكون واحدا منها بالقياس إلى شيء فإن الجنس جنس لشيء، و النوع نوع لشيء، و لا يمتنع أن يكون ما هو جنس لشيء نوعا لغيره