شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٥٣ - الثالث إشارة إلى جهة الإمكان
بمتوجه. و ذلك لأنه عنى به المعنى الذي وضع الإمكان أولا بإزائه لا المعنى الذي يقع الممكن عليه في جميع تصاريفه بعد ذلك الوضع، و أيضا الإمكان معنى من شأنه أن يدخل إما على الإيجاب و إما على السلب فمعناه من حيث وحده ما يلازم سلب الامتناع، ثم ذلك المعنى إن دخل على الإيجاب صار الممكن أن يكون غير ممتنع أن يكون و قابل ضرورة السلب، و إن دخل على السلب صار الممكن أن لا يكون غير ممتنع أن لا يكون و قابل ضرورة الإيجاب، فكونه ملازما لسلب ضرورة أحد الجانبين بحسب ما ينضاف إليه من الإيجاب و السلب، و أما هو قبل الانضياف فبإزاء سلب الامتناع فقط.
قوله:
و هذا الممكن يدخل فيه الموجود الذي لا دوام ضرورة لوجوده، و إن كانت له ضرورة في وقت ما كالكسوف
يريد أن الإمكان الخاص لما كان بإزاء سلب الضرورة الذاتية عن الجانبين كان واقعا على سائر الضرورات المشروطة.
قوله:
و قد يقال ممكن و يفهم منه معنى ثالث فكأنه أخص من الوجهين المذكورين و هو