شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٤٨ - الثاني إشارة إلى جهات القضايا، و الفرق بين المطلقة و الضرورية
في الدلالة و إن كان مغايرا لها بالاعتبار فإن المشروطة بأي شرط كان يغاير المطلقة بالاعتبار و إنما يتساويان لأن الحكم فيها حاصل لم يزل و لا يزال، و الثاني مباين لها بحسب الدلالة و الاعتبار جميعا ثم المشروطة بالشرط الأول إن لم يقيد بلا دوام الذات بل تركت كما هي متناولة لقسميها دخلت المطلقة تحتها فهما يشتركان في معنى اشتراك الأعم و الأخص و ذلك المعنى هو ثبوت الحكم في جميع أوقات وجود الذات فالأخص هو المطلقة التي تدوم ذاتها، و الأعم هو المشروطة المذكورة المحتملة لدوام الذات و لا دوامها فإن قيدت بلا دوام الذات كانت هي و المطلقة تشتركان في معنى ثالث غيرهما أعم منهما اشتراك أخصين تحت أعم و المعنى المشترك فيه الذي هو أعم منهما هو المشروطة المحتملة لدوام الذات و لا دوامها و إنما يكون ذلك إذا اشترط في المشروطة أن لا يكون للذات وجود دائما و على التقديرين جميعا فما يشتركان فيه أعني الضرورة التي بحسب الذات مطلقا هو المراد من قولهم قضية ضرورية و هي التي تقابل الإمكان الذاتي و يوجد في بعض النسخ بدل قول" إذا اشترط في المشروطة" إذا لم يشترط في المشروطة و على هذا التقدير يصير قوله ذلك بيانا للأعم الذي يندرج فيه الأخص تارة و الأخصان تارة أخرى قوله:
و أما سائر ما فيه شرط الضرورة و الذي هو دائم من غير ضرورة فهو أصناف المطلق الغير الضروري
أقول يعني الأقسام الأربعة الباقية من الضروريات و هي المشروطة بشرط