شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٠ - الحادي عشر إشارة إلى العرضي اللازم الغير المقوم
إشارة إلى كونها عرضية غير ذاتية، لأن الذاتية أيضا تلحقه لحوقا واجبا و لكن ليس بعد ما يقوم.
قوله:
و لو كانت أمثال هذه مقومات، لكان المثلث و ما يجري مجراه يتركب من مقومات غير متناهية
و ذلك لأن مقايسته إلى كل واحد مما عداه لا ينحصر في حد، فكما أن زوايا المثلث مساوية لقائمتين، فهي مساوية لنصف أربع قوائم و لثلث ست قوائم و هلم جرا و قول الفاضل الشارح مشعر بأنه جعل المحمولات التي ليست بالقياس إلى أمور خارجة عن الموضوع موجودة في الخارج، و التي بالقياس إليها موجودة في الذهن دون الخارج، ثم استنكر كون الصنف الثاني غير متناهية، لوقوف الذهن عند حد ما و الحق أن كون الشيء محمولا على شيء أمر عقلي، سواء كان بالقياس إلى أمر خارج أو لم يكن بالقياس إلى شيء، فإن الموجود في الموضوع ليس إلا البياض مثلا أما كون الموضوع أبيض ليس في خارج العقل أمرا زائدا على البياض و على موضوعه، و لذلك كان الحمل و الوضع من المعقولات الثانية، و أما كون بعض المحمولات غير متناهية، فهو بحسب القوة و الإمكان، و ليس يخرج منها إلى الفعل أبدا إلا ما يتناهى عدده، كما هو الحال في سائر الأشياء التي يوصف باللانهاية كالأعداد و غيرها، و العلة في امتناع كون أمثال هذه المحمولات مقومات، هي أن الموجود بالفعل لا يمكن أن يتقوم بأجزاء لا توجد إلا بالقوة، فإن أجزاء الشيء يجب أن تكون حاضرة معه، لا ما استحسنه الشارح: من أن الموجود خارج الذهن لا يتقوم بالأجزاء الذهنية.
قوله:
و أمثال هذه إن كان لزومها بغير وسط كانت معلومة واجبة اللزوم فكانت ممتنعة الرفع في الوهم مع كونها غير مقومة