شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤٦ - الخامس الشكل الأول و ما له من الشرائط في الانتاج
إنما يحصل فيه من انعكاس قولنا كل ما ليس بممكن يمتنع أن يكون ممكنا و هو أولى في الأذهان عكس النقيض إلى قولنا فكل ما لا يمتنع أن يكون ممكنا فهو ممكن و هو المطلوب.
قوله:
لكنه إذا كان كل- ج- ب- بالإمكان الحقيقي الخاص و كل- ب- ا- بالإطلاق جاز أن يكون كل- ج- ا- بالفعل و جاز أن يكون بالقوة فكان الواجب ما يعمها من الإمكان العام
و هذا بيان الاختلاط الثاني و هو الاختلاط من ممكن و مطلق فينتج ممكنا، و ذلك لأن الممكن إذا فرض موجودا صار الاختلاط من مطلقتين و يكون إنتاجه بينا و لا يلزم منه محال فإذن هو ممكن، و لا يجب أن ينتج مطلقا لأن الحكم على الأصغر ربما لا يكون بالفعل إلا عند كونه أوسط بالفعل و هو مما لا يخرج إلى الفعل أبدا كما إذا قلنا كل إنسان كاتب بالإمكان و كل كاتب مباشر للقلم بالإطلاق فلا يلزم منه كون كل إنسان مباشرا للقلم بالإطلاق بل بالإمكان، و ربما يكون بالفعل كقولنا كل إنسان كاتب بالإمكان و كل كاتب متحرك بالإطلاق فكل إنسان متحرك بالإطلاق، و الإمكان العام في قول الشيخ" فكان الواجب ما يعمهما من الإمكان لا ينبغي أن يحمل على الذي يعم الضروري و غير الضروري بحسب الاصطلاح بل ينبغي أن يحمل على ما يعم القوة و الفعل و هو العام بحسب اللغة، و ذلك لأن الممكن قد يقع على ما خرج إلى الفعل كالوجوديات و قد يقع على ما لم يخرج إلى الفعل بل هو بالقوة بعد كالاستقبالي على ما قررناه فالاختلاط إذا كان من ممكن بالقوة المحضة و مطلق كانت النتيجة ممكنة بإمكان شامل لهما و لا يجب أن يكون بالقوة المحضة كما إذا قلنا زيد يمكن أن يكتب بذلك الإمكان ثم قلنا و كل من يكتب فهو مباشر للقلم ينتج فزيد مباشر للقلم بالإمكان لا بالقوة المحضة لأنه ربما باشر القلم بالفعل في غير حال الكتابة التي هي بالقوة بعد بل بإمكان شامل للفعل و القوة معا فهذا هو المناسب، و قد صرح به الشيخ في غير هذا الكتاب، و أما أن حمل الإمكان العام على ما يعم الضرورة و اللاضرورة و حمل الإمكان في قوله" و كل- ب