شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٩٧ - الرابع إشارة إلى عكس المطلقات
يسلب الضحاك سلبا بالفعل عن كل واحد من الناس و لا يجب أن يسلب الإنسان عن شيء من الضحاكين فربما كان شيء من الأشياء يسلب بالإطلاق عن شيء لا يكون موجودا إلا فيه و لا يمكن سلب ذلك الشيء عنه
أقول: يريد أن السالبة الكلية المطلقة عامة كانت أو خاصة لا تنعكس إلا إذا كانت بحسب الحيلتين المذكورتين، و بين ذلك بأن الشيء الذي له خاصة مفارقة قد ينسلب عنها بالإطلاق و يمتنع سلبه عنها فإذن الانعكاس لا يطرد في جميع المواد. هذا هو المراد من قولنا لا تنعكس. و ذكر الفاضل الشارح أن بعض الأعراض العامة أيضا كذلك لموضوعاتها كالمتحرك للإنسان فلا فائدة للتخصيص بالخاصة. أقول: و لعل الشيخ إنما خص البيان بالخاصة لكونها أوضح فإن إيجاب الموضوع على الخاصة التي هي القابل للعكس المطلوب إنما يكون كليا و على العرض جزئيا و الامتناع عن الجمع على الصدق في المتضادين أوضح منه في المتناقضين.
قوله:
و الحجة التي يحتجون بها لا يلزم إلا أن يؤخذ المطلقة على أحد الوجهين الآخرين، و أما أن تلك الحجة كيف هي فهي أنا إذا قلنا ليس و لا شيء من- ج- ب- فيلزم أن يصدق ليس و لا شيء من- ب- ج- المطلقة و إلا صدق نقيضها و هو أن بعض- ب- ج- المطلقة فلنفرض ذلك البعض شيئا معينا و ليكن- د- فيكون- د- بعينها- ج- و- ب- معا فيكون شيء مما هو- ج- هو- ب- و ذلك الشيء و هو- د- المفروض لا أن