شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٠٣ - التاسع إشارة إلى الرسم
في نفس الأمر هي غير العلم بالمساواة، و الشرط في انتقال الذهن عن اللازم المساوي إلى الملزوم هو المساواة في نفس الأمر لا العلم بها، فإذا نظر الباحث عن الشيء فيما يكشفه من لوازمه و عوارضه مساوية كانت أو غير مساوية مفردة أو مركبة و واصله بعضها إلى ذلك الشيء علم بعد ذلك أنه كان مساويا له و لا يلزم الدور، ثم إنه يعرف غيره بما يعرف مساواته و لا يحتاج ذلك الغير أيضا إلى تقدم العلم بالمساواة، و اعلم أن اللازم الواحد و إن كان مساويا فإنه لا يكون من حيث هو واحد رسما، و كذلك الفصل وحده لا يكون حدا ناقصا و ذلك الواحد منها لا يدل على الشيء المطلوب بالمطابقة، و إلا لكان اسمه، بل إنما يدل عليه بالالتزام و هو يشتمل على قرينة عقلية موجبة لنقل الذهن من اللازم إلى الملزوم، و تلك القرينة إن صرح بها اقتضت لفظا آخر بإزائه فكان الدال بالحقيقة شيئين لا شيئا واحدا، و لهذا السبب يعد الحدود و الرسوم في الأقوال دون المفردات من الألفاظ، و أيضا انتقال الذهن من شيء إلى شيء على سبيل اللزوم أمر ضروري ليس للصناعة فيه مدخل، و الانتقال من الحدود و الرسوم إلى المطالب صناعي و إنما يتعلق بالصناعة تأليف مفرداتها لا غير فهي لا تكون إلا مؤلفة.
قوله:
و أجود الرسوم ما يوضع فيه الجنس أولا لتفيد ذات الشيء، مثاله ما يقال للإنسان