شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥٠ - الخامس الشكل الأول و ما له من الشرائط في الانتاج
هذا الشكل إلا إذا كانت الصغرى ممكنة خاصة و الكبرى وجودية فإن النتيجة ممكنة خاصة، أو الصغرى مطلقة خاصة و الكبرى موجبة ضرورية فإن النتيجة موجبة ضرورية إلا في شيء نذكره. و لا يلتفت إلى ما يقال من أن النتيجة تتبع أخس المقدمتين في كل شيء
أقول: ذهب قوم من المنطقيين إلى أن نتائج هذا الشكل تتبع أخس المقدمتين في الكمية و الكيفية و الجهة جميعا أي إذا وقع في إحدى المقدمتين حكم جزئي أو سلبي أو غير ضروري كانت النتيجة كذلك، و قد حقق الشيخ أنها ليست كذلك مطلقا بل هي تابعة في الكمية للصغرى و في الكيفية و الجهة للكبرى إلا في موضعين أحدهما تقدم ذكره و هو أن يكون الصغرى ممكنة و الكبرى غير ضرورية فإن النتيجة تكون بالفعل و القوة تابعة للصغرى لا للكبرى. و الثاني سيجيء ذكره و هو أن يكون الصغرى موجبة ضرورية و الكبرى مطلقة عرفية فإنها إن كانت عامة أنتجت كالصغرى موجبة ضرورية و إن كانت خاصة لم يكن الاقتران قياسا لتناقض المقدمتين فقول الشيخ" إذن النتيجة في كيفيته و جهتها" إلى قوله" فإن النتيجة ممكنة خاصة" ظاهر، و قوله بعد ذلك" أو الصغرى مطلقة خاصة و الكبرى موجبة ضرورية فإن النتيجة موجبة ضرورية" غير مطابق لما مر لأن ظاهر الكلام يقتضي عطف هذا الكلام بلفظة أو على ما قبله أي على ما استثناه مما يكون- مما لا يكون خ ل- النتيجة فيه تابعة للكبرى و ليس هذا كما قبله فإن النتيجة فيه تابعة للكبرى على ما صرح به ففي هذا الموضع قد وقع فيه تفاوت في النسخة، و قد غلب على ظن الفاضل الشارح أنه وقع في سياقة الكلام تقديم و تأخير من سهو ناسخيه قال:
و تقدير الكلام هكذا لكن الصغرى إذا كانت ممكنة أو مطلقة يصدق معها السالبة جاز أن تكون سالبة و تنتج لأن الممكن الحقيقي سالبة لازم موجبه أو الصغرى مطلقة خاصة و الكبرى موجبة ضرورية فإن النتيجة موجبة ضرورية قال: و الفائدة في ذكر ذلك أنه حكم في الكلام الأول بأن الصغرى السالبة منتجة و بهذا الكلام يتبين أن الصغرى السالبة قد تنتج نتيجة موجبة ضرورية ثم بعد ذلك يستأنف فيقول: فيكون