شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥٦ - السادس إشارة إلى الشكل الثاني
كالإنسان و الفرس و ذلك بأن يقال الإنسان ساكن الفرس ليس بساكن أو على العكس أو يقال كل واحد من أحدهما ساكن لا واحد من الآخر بساكن و لا يوجب ذلك أن يكون أحدهما محمولا على الآخر فلا يلزم من ذلك سلب و إيجاب فلا يلزم نتيجة فإذن ليس ما يتألف من المطلقات و الوجوديات بقياس، و الفاضل الشارح فسر الشيء الواحد بالجزئي الواحد كزيد و الشيئين المحمول أحدهما على الآخر بالجزئيين كهذا الإنسان و هذا الناطق. و فيه نظر لأن الجزئي من حيث هو جزئي لا يحمل على جزئي آخر إلا في اللفظ.
قوله:
و الذي يحتجون به في الاستنتاج عن المطلقتين المختلفتي الكيفية و كبراهما كلية مما سنذكره فشيء لا يطرد في المطلق العام و الوجودي العام لأن العمدة هناك إما العكس و هما لا ينعكسان في السلب، أو الخلف باستعمال النقيض و شرائط النقيض فيهما لا يصح
أقول: القائلون بأن الاقتران بالمطلقتين قد ينتج يحتجون في بيان الإنتاج تارة بعكس السالبة و الرد إلى الأول و هو مبني على أن سوالب المطلقات تنعكس، و تارة بالخلف و هو قولهم في اقتران كل- ج- ب- و لا شيء من- ا- ب- إن لم يصدق.
لا شيء من- ج- ا- فليصدق نقيضه و هو بعض- ج- ا- و نضيفه إلى الكبرى ينتج من الأول ليس بعض- ج- ب- و هو نقيض الصغرى و هذا مبني على أن المطلقات