شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧ - الرابع إشارة في الموصل إلى التصور و الموصل إلى التصديق
جزئيا فجزئيا ليتحصل الكلي.
قوله:
و نحوه
يريد به التمثيل و يسميه الفقهاء قياسا لأنه إلحاق جزئي بجزئي آخر في الحكم.
قوله:
و منهما يصار من الحاصل إلى المطلوب فلا سبيل إلى درك مطلوب مجهول إلا من قبل حاصل معلوم
يريد بالحاصل المعلوم مبادئ ذلك المطلوب التي مر ذكرها.
قوله:
و لا سبيل أيضا إلى ذلك مع الحاصل المعلوم إلا بالتفطن للجهة التي لأجلها صار مؤديا إلى المطلوب
أقول: يريد بالتفطن ملاحظة الترتيب و الهيئة المذكورين، لأن حصول المبادئ وحدها لو كان كافيا لكان العالم بالقضايا الواجب قبولها عالما بجميع العلوم، و أيضا فربما علم الإنسان أن البكر لا تحبل و أن هندا مثلا بكر ثم يراها عظيم البطن فيظنها حبلى، و ذلك لعدم الترتيب و الهيئة في علميه، و عليه يقاس في التصور.
إشارة: فالمنطقي ناظر في الأمور المتقدمة المناسبة لمطالبه.
أقول: لا يريد بذلك، المطالب الجزئية التي مع المواد، كحدوث العالم، بل المطالب الكلية التصورية أو التصديقية المجردة عن المواد، حقيقية كانت أو غير حقيقية، و الأمور المتقدمة هي مباديها المناسبة لها على الوجه الكلي القانوني أيضا.
قوله:
و في كيفية تأديها بالطالب إلى المطلوب المجهول، فقصارى أمر المنطقي إذن أن يعرف مبادئ القول الشارح، و كيفية تأليفه، حدا كان أو غيره، و أن يعرف مبادئ الحجة و كيفية تأليفها، قياسا كان أو غيره،
أي في حال مناسبتها و التفطن المذكور، و بالجملة فقد صرح في هذا الفصل