شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٩٥ - الرابع إشارة إلى عكس المطلقات
باب الضرورة شيء فاحفظ هذا، و قولنا ممكن أن لا يكون شيء من- ج- ب- بهذا الإمكان يقابله ليس بممكن أن لا يكون شيء من- ج- ب- و كان هذا القائل يقول بل واجب أن يكون شيء من- ج- ب- أو ممتنع فكأنه يقول بالضرورة بعض- ج- ب- أو بالضرورة ليس بعض- ج- ب- و ليس يجمع هذين أمر جامع يمكنني في الحال أن أعبر عنه عبارة إيجابية حتى يكون نقيض السالبة الممكنة موجبة، ثم ما الذي يحوج إلى ذلك، و من المعلوم أن قولنا يمكن أن لا يكون في الحقيقة إيجاب. هذا، و أما قولنا يمكن أن يكون بعض- ج- ب- بهذا الإمكان يناقضه قولنا ليس بممكن أن يكون شيء من- ج- ب- أي بل إما ضروري أن يكون أو ضروري أن لا يكون، و قولنا ممكن أن لا يكون بعض- ج- ب- يناقضه قولنا ليس بممكن أن لا يكون بعض- ج- ب- أي بالضرورة يكون كل- ج- ب- أو بالضرورة يكون لا شيء من- ج-- ب-. هكذا يجب أن يفهم حال التناقض في ذوات الجهة و تخلى عما يقولون
أقول: الأقسام بحسب الضرورة ثلاثة ضرورة إيجاب، و ضرورة سلب، و إمكان خاص، و الإمكان العام يتناول إحدى الضرورتين مع الإمكان الخاص، فالضرورية و الممكنة العامة المختلفتان متناقضتان هذه نقيضة لتلك و تلك نقيضة لهذه، و الممكنة الخاصة يناقضها ما يتردد بين الضرورتين، و الحال في جمعهما في قضية واحدة كالحال في الدوام الذي مر ذكره، و الشيخ ذكر هذه الأحكام في المحصورات بالتفصيل، و ألفاظه ظاهرة- إلا أن في قوله في آخر الفصل" و قولنا ممكن أن لا يكون بعض- ج- ب- يناقضه ليس بممكن أن لا يكون بعض- ج- ب- أي بالضرورة يكون كل- ج- ب- أو بالضرورة يكون لا شيء- ج- ب-" موضع نظر فإن الواجب أن يزاد فيه أو بالضرورة بعض- ج- ب- و باقية ليس- ب- أو يقال بالإجمال بالضرورة كل- ج- هو إما- ب- و إما ليس- ب- ليدخل فيه الأقسام الثلاثة كما مر في باب الدوام خ ل-
[الرابع] إشارة إلى عكس المطلقات.