شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٤٠ - التاسع إشارة إلى هيئات تلحق القضايا و تجعل لها أحكاما خاصة- في الحصر و غيره
و نقول أيضا: لا يكون النهار موجودا أو يكون الشمس طالعة و هو قريب من ذلك
أقول: هذه و التي قبلها من القضايا التي تسمى محرفة و هي ما تخلو عن أدوات الاتصال و العناد و تكون في قوة الشرطيات، و معناه لا يكون النهار موجودا إلا أن يكون الشمس طالعة، و هي من المتصلات في قوة قولنا كلما كان النهار موجودا كانت الشمس طالعة، و من المنفصلات في قوة قولنا إما أن لا يكون النهار موجودا و إما أن يكون الشمس طالعة قيل و الأخير أقرب لأنه لا يغير أجزاءها.
قوله:
و نقول أيضا: لا يكون هذا العدد زوج المربع و هو فرد هذا في قوة قولك إما أن يكون هذا العدد زوج المربع و إما أن لا يكون فردا
و هذه أيضا من المحرفات و كل زوج فهو زوج المربع أي مربعه يكون زوجا و ليس كل ما مربعه زوج فهو زوج لأن كثيرا من المقادير الصم كجذر العشرة مثلا تكون مربعاتها أزواجا و لا يكون هي أعدادا فضلا عن أن يكون أزواجا، و كذلك القول في الأفراد و مربعاتها، فالقضية المذكورة في قوة منفصلة مانعة الخلو هي إما أن لا يكون زوج المربع و إما أن لا يكون فردا و ذلك لأن الشيء الواحد لا يكون زوج المربع و فردا معا، و قد يكون لا هذا و لا ذاك معا، و مثال آخر له لا يكون زيد كاتبا و هو ساكن اليد فإنه في قوة قولنا إما أن لا يكون كاتبا و إما أن لا يكون ساكن اليد أي لا يكون كاتبا ساكن اليد، و يمكن أن يكون غير كاتب و هو متحرك اليد كما في حالة الرمي مثلا.