شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٠ - السادس إشارة إلى تحقيق الكلية السالبة في الجهات
فبالضرورة ليس- ب- يجعل الضرورة لحال السلب عن كل واحد واحد، و قولنا بالضرورة لا شيء من- ج- ب- يجعل الضرورة لكون السلب عاما و لحصره و لا يتعرض لواحد واحد إلا بالقوة فيكون مع اختلاف المعنى ليس بينهما افتراق في اللزوم بل حيث صح أحدهما صح الآخر، و على هذا القياس فاقض في الإمكان
أي لا بعد بين تقديم الموضوع على الجهة و السلب و بين تأخيره عنهما في الدلالة و إن كان بينهما فرق بحسب الاعتبار، و ذلك لأن الأول يقتضي أن المحمول مسلوب بالضرورة عن واحد واحد من الموضوع، و الثاني يقتضي أن المحمول مسلوب عن آحاد الموضوع بأسرها سلبا ضروريا، و الأول يقتضي تعلق ضرورة السلب بكل واحد مفروض بالفعل و يتضمن ضرورة السلب الكلي بالقوة لأن الحكم على كل واحد يفرض يقتضي الحكم الكلي، و الثاني يقتضي تعلق ضرورة السلب بالكل بالفعل و يتعلق بكل واحد يفرض تعلقا بالقوة لاشتمال الحكم الكلي على أي واحد يفرض.
فالحاصل أن الأصل تساوي دلالتيهما في جميع المواضع لو لا مخالفة العرف في الصيغة المذكورة. و الفاضل الشارح قال: السلب المطلق يوهم الدوام بخلاف الموجب فهذا الفرق إنما ظهر في المطلقة و لم يظهر في الضرورية إذ الضروري لا تعقل إلا مع الدوام.
أقول: لو كان ذلك كذلك لكانت الممكنة كالمطلقة إذ هي معقولة لا مع الدوام و ليست