شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦٨ - السادس إشارة إلى تحقيق الكلية السالبة في الجهات
هذه الصورة و استعملت للحصر السالب الكلي لفظا يدل على زيادة معنى على ما يقتضيه هذا الضرب من الإطلاق فيقولون بالعربية لا شيء من- ج- ب- و يكون مقتضى ذلك عندهم أنه لا شيء مما هو- ج- يوصف البتة بأنه- ب- ما دام موصوفا بأنه- ج- و هو سلب عن كل واحد واحد من الموصوفات بج ما دامت موضوعة له إلا أن لا يوضع له، و كذلك ما يقال في فصيح لغة الفرس هيچ- ج- ب- نيست، و هذا الاستعمال يشتمل الضروري و ضربا واحدا من ضروب الإطلاق الذي شرطه في الموضوع
أقول: أراد به أن المفهوم من صيغة السلب الكلي مع الإطلاق في المتعارف من لغتي العرب و العجم هو سلب المحمول عن جميع آحاد الموضوع في جميع أوقات كونها موضوعة بما وضع معه على وجه يعم الدائم و اللادائم و الضروري و اللاضروري بحسب الذات، و هو أعم من الضروري المشروط بالوصف لأن الدائم أعم من الضروري و ذلك لأنه لا يصح أن يقال لا شيء من الإنسان بنائم و إن كان الحكم صادقا على جميع الأشخاص و ذلك لكونه غير صادق عليهم في جميع أوقات كونهم إنسانا و كذلك في لغة الفرس.
قوله:
و هذا قد غلط كثيرا من الناس أيضا في جانب الكلي الموجب
أي ظن بعض الناس أن الموجبة المطلقة يفهم منها أيضا إيجاب المحمول على جميع الآحاد في جميع أوقات الوصف، و ليس ما ظنوه حقا فإنه يصح أن يقال كل إنسان