شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٨٥ - الثالث إشارة إلى الفصل
ذاتي له، أو لا يكون، و الثاني إما أن يكون داخلا في ما يقال في جواب ما هو، أو يكون خارجا عنه، و لما كان المقول في جواب ما هو على الكثرة إما تمام ماهيتها مطلقا أو تمام ماهيتها المشتركة بينها فالذاتي الخارج عما يقال في جواب ما هو لا يوجد إلا في القسم الأخير و يكون ما يختص ببعض تلك الكثرة بالضرورة و ما يختص بالبعض يكون مقوما له فهو ما يفيده الامتياز عما يشاركه فهو صالح للتمييز الذاتي لذلك البعض، و الداخل في جواب ما هو إن كان واقعا في جواب ما هو على كثرة أخرى قبل الأولى فحكمه حكم المقول في جواب ما هو، و إن لم يكن واقعا مقولا فحكمه حكم الخارج المذكور فإذن كل ذاتي لا يصلح في جواب ما هو فهو صالح للتمييز الذاتي، و هو الفصل، و الفصل قد يكون خاصا بالجنس كالحساس للنامي مثلا فإنه لا يوجد لغيره، و قد لا يكون كالناطق للحيوان عند من يجعله مقولا على غير الحيوانات كبعض الملائكة