شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٨٦ - الثالث إشارة إلى الفصل
مثلا، و على التقديرين فإن الجنس إنما يتحصل و يتقوم به نوعا، و ذلك النوع إنما يمتاز بذلك الفصل، أما على التقدير الأول فعن كل ما عداه مما في الوجود، و أما على التقدير الثاني فعن كل ما يشاركه في الجنس فقط، فإن الإنسان لا يمتاز بالناطق عن جميع ما في الوجود إذ لا يمتاز به عن الملائكة بل عما يشاركه في الحيوانية فقط، و هو المراد بقوله:" عما يشاركها في الوجود أو في جنس ما" و قد ذهب الفاضل الشارح و غيره ممن سبقه إلى أن الذاتي الذي لا يصلح لجواب ما هو لا يجوز أن يكون أعم الذاتيات فهو إما مساو له، أو أخص منه، و المساوي له هو ما يصلح لتمييزه عما يشاركه في الوجود، و الأخص منه هو ما يصلح لتمييز ما يختص به عما يشاركه في الجنس الذي يعمها، و لزمهم على ذلك تجويز تركب أعم الذاتيات الذي هو الجنس العالي عن أمرين مساويين له ليس و لا واحد منهما بجنس بل يكونان فصلين، و ذلك غير