شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦٤ - الرابع عشر إشارة إلى الذاتي بمعنى آخر
إلى موضوعاتها، و ذلك لأن المساواة اتفاق في نفس الكمية، و المناسبة اتفاق في كون الكمية مضافة إلى غيرها، و الزوجية انقسام بمتساويين في العدد بحسب ما عرفها الشيخ نفسه في مواضع أخر فإن جردت هذه التعريفات عن اعتبار الموضوعات بقيت المناسبة و المساواة اتفاقا محضا و هو نوع من المضاف، و الزوجية انقساما بمتساو بين فقط و هو نوع من الانفعال، و لا يكون شيء من ذلك عرضيا ذاتيا للكم و العدد و لا لغيرهما، و كذلك في باقيها، و لست أدري كيف يصنع هذا الفاضل الذي لم يقلد المتقدمين فيها، أ يخالف الجميع في جعلها أعراضا ذاتية، أم يخالفهم في تعريفاتها بما عرفوها به مخترعا عن نفسه لها تعريفات أخر، أما نحن معاشر المقلدين فلما لم نفهم من هذه الأعراض، بسيطة كانت، أو مركبة سوى ما ذكروه في تعريفاتها المتناولة للموضوعات، كانت تلك التعريفات حدودا أو رسوما، تامة أو ناقصة، بحسب الماهية أو بحسب التسمية فلسنا نقدر على أن نتصورها غير ملتفتين إلى موضوعاتها و لا على أن نعرفها إلا كذلك و لا نأبى من أن نجوز أن يكون الحد المأخوذ فيه الموضوع الذي ذكروه حدا غير حقيقي بحسب الماهية وحدها على ما أشار إليه الشيخ، فكثيرا ما يطلق اسم الحد على سائر التعريفات بالمجاز و التوسع فهذا ما عندي فيه، و أما الرسم الجامع الذي أورده الفاضل الشارح فهو رسم للمحمولات الأولية التي هي الجنس و الفصل القريبان.
و الأعراض الذاتية الأولية فقط نقله الشارح إلى هاهنا و يخرج عنه المقومات البعيدة كأجناس الأجناس و الفصول و فصولهما و سائر الأعراض الذاتية المستعملة في البراهين، و الشارح معترف بذلك، فإذن ليس بجامع للذاتيات بالوجهين جميعا.
قوله:
و الذي يخالف هذه الذاتيات فما يلحق الشيء لأمر خارج عنه أعم منه لحوق الحركة للأبيض فإنها إنما يلحقه لأنه جسم و هو معنى أعم منه، أو أخص منه لحوق الحركة للموجود فإنها إنما يلحقه لأنه جسم و هو معنى أخص منه، و كذلك لحوق الضحك للحيوان فإنه إنما يلحقه لأنه إنسان
لم يذكر قسما من الأقسام المذكورة و هو ما يلحق الشيء لأجل أمر يساويه و