شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦٢ - الرابع عشر إشارة إلى الذاتي بمعنى آخر
في الحكمة المشرقية بطلانها بأن الموضوع بمهيته و وجوده متميزة عن ماهية العرض و وجوده فكيف يؤخذ في حده و أيضا الأعراض غير متعلقة بماهياتها بموضوعاتها بل تعلقها بها لعرضيتها و هي من لوازمها و لذلك عدل الشيخ عن تلك العبارة في هذا الكتاب إلى ما ذكره، ثم جعل الرسم الجامع بناء عليه هو ما يحمل على الشيء لما هو هو، أو هو الذي يقتضيه الشيء بما هو هو، قال و ذلك لأن الماهية تقتضي المقومات اقتضاء المعلول العلة، و تقتضي الأعراض الذاتية اقتضاء العلة المعلول.
و أقول ما ذكره الشيخ في الحكمة المشرقية في هذا الموضع يرجع إلى أن الأعراض التي يعبر عنها بما يقتضي تخصيصها بموضوعاتها فتعريفاتها بحسب أسمائها إنما يشتمل بالضرورة على اعتبار موضوعاتها، و أما حقائقها في أنفسها فإنما تكون غير مشتملة من حيث الماهيات على الموضوعات و إن كانت محتاجة إليها من حيث الوجود، فالحد التام يلتئم من مقومات الماهية دون مقومات الوجود، فما كانت