شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١٤
التأليف فيكون لسبب يرجع إما إلى صورة القياس و إما إلى مادته، و بدأ بالقسم الأول فقال" و هو أن يكون المدعى قياسا ليس بقياس في صورته" ثم الذي يرجع إلى الصورة يكون إما بحسب نسبة بعض المقدمات إلى بعض، أو بحسب نسبتها إلى النتيجة و الذي يكون بحسب نسبة بعض المقدمات إلى بعض فهو أن لا يكون على شكل و ضرب منتج و قد أشار إليه بقوله" و هو أن لا يكون على سبيل شكل منتج" و الذي يكون بحسب نسبة المقدمات إلى النتيجة فلا يخلو إما أن يكون السبب هو أن المقدمات لم يلزم منها قول غيرها، أو لزم و لكن اللازم ليس هو المطلوب، و الأول هو المصادرة على المطلوب و لم يذكره الشيخ هاهنا لأنه يحتاج إلى شرح فأخره إلى أن يفرغ من القسمة و يشتغل بشرحه، و الثاني هو وضع ما ليس بعلة علة لأن وضع القياس الذي لا ينتج المطلوب لإنتاجه هو وضع ما ليس بعلة للمطلوب مكان علته و إليه أشار بقوله" أو يكون قياسا في صورته لكنه ينتج غير المطلوب إذ قد وضع فيه ما ليس بعلة علة" و أما الذي يرجع إلى مادة القياس مشتملا على مقدمات لو وضعت على هيئة قياس خرجت عن أن تكون مسلمة و إليه أشار بقوله" أو لا يكون قياسا بحسب مادته" إلى قوله" و إن كان قياسا في صورته" و مثاله أن يقال كل إنسان ناطق من حيث هو ناطق و لا شيء من الناطق من حيث هو ناطق بحيوان و ذلك لأن القياس إنما ينعقد بحسب الصورة من هذه الحدود إما مع إثبات القيد الذي هو قولنا من حيث هو ناطق في المقدمتين جميعا، أو مع حذفه منهما