مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٩٣ - زكاة الفطرة
وليس للناس أموال، وإنّما كانت الفطرة»[١].
وقد ذكروا لوجوبها شروطاً وهي:
١ ـ التكليف.
٢ ـ عدم الإغماء.
٣ ـ الحرّيّة والغنى.
أمّا التكليف فصحيحة محمّد بن القاسم بن الفضيل صريحة في شرط البلوغ، وعدم ثبوت الفطرة على الصبيّ قال: «كتبت إلى أبي الحسن الرضا
أسأله عن الوصيّ أيزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال؟ قال: فكتب
: لا زكاة على يتيم»[٢].
ولم يحتمل الفقهاء الفرق بين الصبيّ والمجنون في ذلك.
وأمّا عدم الإغماء فلم أرَ دليلاً واضحاً على اشتراطه عدا إلحاق المغمى عليه بغير المكلّف، أو بغير البالغ، ولكن احتمال الفرق موجود، فالأقوى ثبوت الفطرة عليه.
وأمّا الحرّيّة فلا ينافي اشتراطها دلالة صحيح صفوان الجمّال على ثبوت الفطرة على العبد، قال: «سألت أبا عبدالله
عن الفطرة، فقال: على الصغير، والكبير، والحرّ، والعبد...»[٣].
وذلك لوضوح أنّ المقصود به ثبوت فطرته على مولاه; لأنّه داخل في عائلته; ولذا ترى ذكر الصغير أيضاً، في حين أنّه لا يشكّ في عدم وجوب الزكاة على الصغير نفسه.
ولو لم ينفق عليه مولاه ما يعيّشه، إذن هو فقير لا زكاة عليه.
[١] الوسائل، ب ١ من أبواب زكاة الفطرة، ح ١، وب ٢، ح ٨.
[٢] الوسائل، ج٩، ب١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح٤، ص٨٤ بحسب طبعة آل البيت.
[٣] الوسائل، ج٩، ب٥ من زكاة الفطرة، ح١، ص٣٢٧، وب١٧ منها، ح١، ص٣٦٤.