مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٨٣ - الثامن المعادن
إليه وتخلّصت منه، قال: فقال له أبو عبدالله
: والله أن لو أصبته كنت تدفعه إليه؟ قال: إي والله. قال: فأنا والله، ما لَه صاحب غيري. قال: فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره، قال: فحلف، فقال: فاذهب فاقسمه في إخوانك، ولك الأمن ممّا خفت منه. قال: فقسّمه بين إخوته»[١].
وسند الحديث ما يلي: محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن عمر، عن الحجّال، عن داود بن أبي يزيد، عن أبي عبدالله
.
وما في بعض النسخ من داود بن أبي زيد خطأ; فإنّ داود بن أبي زيد من أصحاب الهادي
. كما أنّ ما في بعض النسخ بدلاً عن الحجّال (الجمّال) خطأ; فإنّ راوي كتاب دواد بن أبي يزيد هو الحجّال. والشيء المنسجم في المقام والمتعارف في الكافي كما هو وارد في (ج ٥ / ١٣٨، ح ٧، بحسب نسخة الآخوندي) وفي الفقيه (ج ٣، ح ٨٥٤ بحسب طبعة الآخوندي) هو الحجّال عن دواد بن أبي يزيد.
أمّا موسى بن عمر فالظاهر: أنّه هو موسى بن عمر بن بزيع بقرينة الطبقة; فإنّ الحجّال من أصحاب الرضا
ويعتبر من أصحاب الجواد والهادي
.
فسند الحديث تامّ.
ويؤيّد هذا السند: أنّ الصدوق
نقل نفس الحديث في الفقيه (ج ٣، ح ٨٥٤) بسنده عن الحجّال.
وإنّما جعلناه مؤيداً وليس دليلاً; لأنّنا لم نعرف ما هو سند الفقيه إلى الحجّال، ولكنّنا عرفنا سند الفقيه إلى داود بن أبي يزيد في مشيخته، وهو: «أبوه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن أبي محمّد الحجّال، عن داود بن
[١] الوسائل، ج ٢٥، ب ٧ من اللقطة، ح ١، ص ٤٥٠، بحسب طبعة آل البيت.